خروج مانشستر يونايتيد من دوري أبطال أوروبا على يد بازل
في هذا الملعب الصاخب, ودّع "مانشستر يونايتد" دوري أبطال أوروبا بخروجه من دوري المجموعات خروجا هادئا على يد "بازل" رغم احتدام المنافسة في نهاية المباراة.وخيّم الصمت على الدوري الممتاز.و قد انضمّ "مانشستر سيتي " الى فريق "السير أليكس فيرغسون" في الاستبعاد من البطولة, الأمر الذي جعل مكانة الساحة الانكليزية تتراجع قليلا رغم اصرار كلّ من "تشيلسي" و "أرسنال" على ترك بصماتهما على الجبهة. على "يونايتد" أن يروّض نفسه على حملة في الدوري الأوروبي. ربمّا يكون قد شنّ عددا أكبر من الهجمات, لكنّ الفريق لم يتمكّن من فرض إرادته. فقدان لاعب مركز الوسط " نيمانيا فيديتش" على اثر اصابته في الركبة قبل نهاية الشوط الأوّل , قد عرقل بالتأكيد جانب "فيرغسون". ولكنّ المحن لطالما كانت خلفية لتجلّيات فرادة الروح و وسع الحيلة. بينما كان "يونايتذ" يواصل اللعب ,تجنّب "بازل" الذعر و حتى لو لم يشنّ أوساطه الهجوم فانّه ناور جيّدا و بما يكفي لضمان أن لا يسيطر "يونايتذ" بشكل كامل حتى المراحل الأخيرة. و كان "واين روني" , الذي من المقرّر من أن يتعلّم نتائج تعليق عضوية انكلترا في البطولة, هادئا جدّا و ربما كان يحاول بذلك إقناع أولئك الرجال الذين يلاحظون وداعته. و تأخّرت هيمنة الجوّ المحموم على المباراة إلى درجة أنّ الوضع كان ميئوسا منه. في الدقيقة 84 , ترأّس "زريدان شقيري" كرة عرضية من الجانب الأيمن تابعها "فراي" الى المرمى ليتقدّم "بازل" بنتيجة 2 -0 . حاجة "يونايتد" للتعديل كانت بعيدة المنال. في الدقيقة 89 , سدّد "ماكيدا" كرة ارتدّت من العارضة لكن المتابعة الراسية من "جونز" أعلنت هدف فريقه الأوّل , لكنّ هذا الهدف لم يكن كافيا. في الوقت الذي لا يمكن فيه وصف فريق "بازل" بالقرصان, استغرق الأمر أمرا طويلا قبل أن يعلق, في حين كان "يونايتد" غير مبال و هو في خطّ الوسط. كانت هذه المبارات هي إحدى تلك المناسبات التي ينهار فيها الوهم و يدرك خلالها المتفرّج أنّ جميع انجازات "فرغسون" قد تحقّقت مع مجموعة لاعبين لا تفيض تميّزا. هناك الان اختبار نادر ل"يونايتد" , بحيث أن هذه هي المناسبة الأولى منذ 2005 موسم -2006 التي يخرج فيها الفريق من البطولة مبكّرا إلى هذه الدرجة. يجب أن تتمّ المحافظة الروح المعنوية و في الوقت الذي لا يبدو فيه "فيرغسون" مستعدّا لتحمّل العطش, بوجود لاعبين قد يطالبون بتسجيل رسوم النقل , فانّ على" يونايتد" , في ضوء الوسائل الممكنة, أن يملك طاقما بخيال أكبر من ذلك الذي يعمل هنا. تعرّضت ثقة "يونايتد" بنفسه الى الضرر في وقت مبكّر. فقد حمل الهدف سخرية من فكرة أن الزّوار سيكونون حازمين. سدّد "شقيري" كرة عرضية من اليمين , لكنّ الزوار أنفسهم من تزايد لديهم الخطر. فالحارس "دافيد دي غيا" أخطأ في إبعاد الكرة ليتابعها اللاعب "ماركو ستريلر" بتحويلة نصفية جيّدة. مازال "يونايتد" يحافظ على خبرته بدرجة ما و كانت تلك سمة ثمينة عندما سعى الفريق إلى الردّ . تحقّق ل"يونايتد" احتلال الملعب منذ منتصف الشوط الأوّل , لكنّ "هيكو فوغل" مدرّ ب "بازل" كان على ما يبدو مستعدا للتنازل عن الأرض. الاحتقان الناتج كان مألوفا لدى "يونايتد" من مباريات سابقة و لذلك لم يكن مرتبكا بشكل ملحوظ بعد ذلك. و حتى مع ذلك, لم يتسنّى للزّوار تنفيذ خططهم بشكل كامل. كان "روني" مذنبا بشكل صارخ عندما مرّر له "ناني " الكرة في الدقيقة 30 و فشل "روني" ببساطة في ترجمتها أمام المرمى. بل كان هناك تكسة أشدّ سوءا, عندما كان لا بدّ من نقل "فيديتش" على محفّة اثر اصابته في مراوغة أمام "ستريلر". وحلّ "جوني ايفانز "محلّه في الظهير الرباعي. و من المفروض أنّ فترة الاستراحة بين الشوطين قد سمحت ل"يونايتد" بمراجعة أفكاره على الأقلّ. كانت هناك غاية , عندما سدّد "روني" كرة من زاوية ضيّقة لتمرّ بمحاذاة القائم الأيسر من منطقة الجزاء و تنتهي خارج المرمى قليلا, و مع ذلك و كان "بازل" غير راغب في الدفع بالمباراة الى الخلف قبل مراحلها الأخيرة, ما أصاب "يونايتد" بالإحباط. و قد استلزم الأمر جهدا كبيرا من الحارس "دي غيا" لوقف الكرة التي سدّدها "شقيري" بركلة حرّة فوق العارضة في الدقيقة 53 . كان "بازل" قريبا جدّا من الفوز بتعادله بنتيجة 3 -3 على ملعب أولد ترافورد في سبتمبر الماضي. يجب أن يكون ذلك قد حفّز من عزم الفريق على حرمان المنافس من التشجيع في هذه المباراة. كان يمكن للاعبي "يونايتد" أن يردّوا بقصد هنا فلم يعد هناك أي معنى لكبح جماح أنفسهم و كان التعادل موشكا بطريقة غريبة. اذ سدّد "ناني" كرة جاهزة و قام "ماركوس ستاينهوفر" بتحطيمها على عارضته ذاتها. و ازدادت سيطرت رجال "فرغسون" , لكن لم يكن هناك مجال كبير ببلوغ المباراة الدقائق الخمسة عشر الأخيرة من عمرها. في ظلّ هذه الظروف, بدا أن تدخّل شخص مثل "روني" هو أمر أساسي لكنه بدا أكثر قليلا من مجرّد مهاجم عادي في هذه المباراة. من المفهوم , أنّ "يونايتد" لم يعد هو فريق " الشياطين الحمر" كالأزمنة الغابرة , لكنّ الأمر مع ذلك جاء مفاجئا قليلا في أن لم يكن هناك زخم الى أن خسرت القضية تماما. و لربّما أدرك "فرغسون" مرّة أخرى أنه مازال هناك عمل كثير للقيام به داخل النادي. ترجمته : أمل المكّي
Market Reactions
Price reaction data not yet calculated.
Available after full seed + reaction pipeline runs.
Similar Historical Events
No strong historical parallels found (score < 0.65).